“الأول” صندوق الإستثمار النقدي ذو العائد اليومي التراكمي من بنك أبو ظبى الأول  مفتوح للاكتتاب حاليا وحتى الوصول للحد الأقصى. للاستثمار في الصندوق، يرجى زيارة أقرب فرع – 19977

اتش سى: الشركة العربية للأسمنت تظهر جاهزية للتكيف مع تغيرات ديناميكيات الصناعة

في تقرير حديث، ألقت اتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات الضوء على صناعة الأسمنت في مصر وبالتحديد شركة العربية للأسمنت حيث ركز التقرير على ديناميكيات تحول الصناعة المحلية وجهود الشركة لإعادة هيكلة استراتيجيتها لتعزيز مرونتها المالية.

  • تستدعي تطورات الاقتصاد الكلي والقطاع الصناعي انضباطاً في التسعيروإدارة تكاليف أكثر إحكامًا

  • تتمتع العربية للأسمنت بوضع يمكّنها من الامتثال لمتطلبات آلية تعديل حدود الكربون مع التحوّط ضد مخاطر التكاليف، مما يعزّز أساسياتها المالية والتشغيلية

ديناميكيات تحول الصناعة المحلية : في عام 2025، ارتفعت أسعار الأسمنت البورتلاندي بنسبة تتراوح بين 80 و 85% تقريباً فوق متوسط عام 2024 الذي بلغ 2,455 جنيهاً مصري/الطن، مدعومة بنمو في الاستهلاك بلغ حوالي 14% على أساس سنوي في الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 ليصل إلى 44.2 مليون طن، وبانخفاض في الصادرات بنسبة 6% تقريباً على أساس سنوي إلى 15.9 مليون طن. مما أدى إلى رفع معدلات تشغيل القطاع إلى ما يزيد على 90% من الطاقة المرخّصة البالغة نحو 76 مليون طن. ولاحتواء الأسعار، قام جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في يوليو 2025 بتعليق العمل بنظام حصص الإنتاج الموجهة للسوق المحلية بشكل دائم بينما أمرت وزارة التجارة والصناعة بإعادة تشغيل تسعة خطوط إنتاج متوقفة (من المتوقع عودة سبعة منها في غضون عام، مما سيضيف في المتوسط حوالي 12.6 مليون طن)، إلى جانب خفض رسوم تعديل التراخيص إلى النصف لتصل إلى 130 جنيهاً مصرياً للطن، وعرض رخصتين جديدتين لأنتاج الاسمنت بسعة 2 مليون طن لكل منهما. وعلى الرغم من التراجع الجزئي في الاسعار إلا أن أسعارالأسمنت لازالت مدعومة بطلب محلي قوي، والذي يُقدر بنحو 53.7 مليون طن متوقع في عام 2025، وبإدارة منضبطة للمعروض من قبل الشركات بشكل يحقق التوازن الأمثل بين الاستفادة من علاوة السعر الأعلى في السوق المحلية وتلبية الطلب المتنامي على التصدير، بما يتيح تحقيق الاكتفاء الذاتي من العملات الأجنبية، وتعزيز مرونة استيراد الوقود، وتقليص التعرض للمخاطر المحلية والتنظيمية. ونعتقد أن هذه ديناميكيات التسعير ستظل قائمة، ، نظراً لتكلفة الفرصة البديلة لتخصيص المزيد من المبيعات محلياً، وهو ما سينعكس – من وجهة نظرنا – في صورة علاوة سعرية محلية . . وإضافة إلى ذلك نقدر أن قطاع الأسمنت يتمتع بطلب غير مرن وبالتالي، فإن أي منتِج منفرد يقدم على خفض الأسعار سيحقق مكسبًا مؤقتًا في حصته السوقية إلى ان يبدأ المنافسين مضاهاة هذا التخفيض، مما يؤدي انخفاض عام في الأسعار واختلال ربحية القطاع. بناءً على ذلك، ومن منظوراقتصادي (نظرية الألعاب الاقتصادية)، وفي ظل تفاوت المعلومات المتاحة حول هياكل التكلفة بين الشركات، وسلوكيات العرض غير المتماثلة بين اللاعبين الرئيسيين في السوق، سيكون من الأنسب للمنتجين مواءمة مستويات الإنتاج مع الطلب الفعلي للحفاظ على توازن السوق، وضمان وضوح الرؤية بشأن خطط الإنفاق الرأسمالي المجدولة. ومع ذلك، وبخلاف جانب الطلب، نتوقع أن تتأثر الأسعار بدرجة أكبر بتحسن ديناميكيات التكلفة وكفاءة التشغيل، وهو ما سيتحقق تدريجياً مع بدء ظهور ثمار الاستثمارات الجارية في تنويع مصادر الوقود وتحسين العمليات التشغيلية. وفي حين أننا نرى أن مستوي الطلب قابل للاستدامة بشكل عام، ألا إن وتيرة نموه لا تزال أبطأ من وتيرة إعادة تفعيل الطاقة الإنتاجية، ما يعزز الحاجة إلى الانضباط الصارم في التكاليف وبناء ميزة تنافسية قائمة على الكفاءة.

تراجع الهوامش المحلية واستمرار قوة الصادرات: بناءً على تحليلنا لمؤشرات الاقتصاد الكلي وبيانات القطاع الصناعي، نقدّر احتمال حدوث تراجع طفيف في الأسعار المحلية لتصل إلى 3,600–3,620 جنيهاً مصرياً للطن متوقع لعام 2026، وذلك على خلفية زيادة في الطلب تبلغ حوالي 1.0% على أساس سنوي. يأخذ هذا التقدير في الحسبان الارتفاع المتوقع في التكاليف، بما في ذلك تأثير ارتفاع أسعار السولار والبنزين، وتعديلات أسعار الكهرباء المحتملة، وتقلبات سعر الصرف الأجنبي، واتجاه الأسعارالآجلة للفحم وفحم الكوك البترولي نحو الارتفاع الطفيف. ونتوقع أن ينمو الطلب المحلي على الأسمنت بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ حوالي 2.2% خلال الفترة التقديرية 2025–2030، ليبلغ متوسطه حوالي 53 مليون طن. مدعومًا بانحسار الضغوط التضخمية، والتيسير النقدي، وتبسيط إجراءات تراخيص البناء للقطاع الخاص (على الرغم من بعض الحديث عن تأخيرات على مستوى المحافظات، ورصد تباطؤ في تداولات السوق الثانوية للعقارات)، فضلًا عن تنفيذ الأعمال المتراكمة للمشروعات، وجهود الحكومة لتعزيز الاستثمار الخاص، والتوسع الصناعي، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما نتوقع أن تتراجع هوامش ربح القطاع على المدى المتوسط، لا سيّما في ظل دورة تمرير التكاليف المتباطئة للقطاع والتي قد اثرت – تاريخياً – على إعادة التسعير الفوري المناسب كإستجابةً لصدمات التكلفة أو التغيرات التنظيمية. ومن وجهة نظرنا، يُعد توافر بيئة تنظيمية مستقرة وواضحة للصناعة عاملًا أساسيًا لخفض مستويات عدم اليقين، وتقليص الحاجة إلى الاحتفاظ بهوامش أمان أو تحوّط. أما بالنسبة لصادرات الكلينكر والأسمنت، فقد بلغت في عام 2024 حوالي 19.5 مليون طن، موزعة بنسبة 38% أسمنت و 62% كلينكر. وفي الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، انخفضت أحجام الصادرات بنسبة 6% تقريباً على أساس سنوي لتصل إلى 15.9 مليون طن، مع تحول في مزيج الصادرات ليصبح 59% تقريباً للأسمنت و 41% للكلينكر، وذلك مدفوعًا بقوة الطلب من الدول المجاورة، لا سيما لأغراض إعادة الإعمار، إضافةً إلى تنامي الفرص التصديرية إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وعليه، نُقدر أن فرض سقف تصدير بنسبة 30% لكل شركة، كما سبق وأشارت أليه بعض التصريحات الحكومية ، قد يؤدي إلى فقد في أحجام الصادرات بين كبار المصدرين، ما لم يتم استيعاب هذه الأحجام من قبل المنتجين ذوي الحصص التصديرية الأقل أو دعمها لاحقاً بدخول طاقة إنتاجية إضافية أوإعادة تفعيل طاقات قائمة. وبالنظر مستقبلاً، يُعد كل من تحسين الكفاءة اللوجستية، والحفاظ على الانضباط والكفاءة في التكاليف، والتركيز على المنتجات المتخصصة وذات الهوامش الأعلى، والامتثال لآلية تعديل حدود الكربون، عوامل رئيسية لتعزيز الصادرات.

تعيد شركة العربية للأسمنت هيكلة استراتيجيتها لتعزيز مرونتها المالية: وفقاً لبيانات الشركة ومقابلة رئيسها التنفيذي مع مجلة عالمية لصناعة الأسمنت، تسير الشركة بخطي ثابته نحو تحقيق مرحلة جديدة من التنافسية على صعيدي التكلفة والتصدير من خلال برنامج متعدد المراحل مخطط له أن يمتد حتى عام 2030 ويهدف الي زيادة الاعتماد على الوقود البديل وتحسين جودته؛ ويشمل ذلك التوسع في طاقات حقن الوقود البديل في كلا خطي إنتاج الكلينكر، والاستثمار في مرافق تقطيع فرم الوقود البديل وذلك لخفض أعتمادية التكاليف علي الموردين الخارجيين. كما بدأت الشركة التشغيل التجريبي لمشروع حقن الهيدروجين، مستهدفة الوصول إلى معدل إحلال حراري يبلغ حوالي 55% بحلول عام 2031. سيمكن هذا المشروع العربية للأسمنت من زيادة كفاءة الاحتراق، مما يقلل من الطاقة اللازمة لإنتاج طن الكلينكر، ويسمح بزيادة استخدام الوقود البديل، وتحقيق وفورات تبلغ حوالي 8-9% في استخدام فحم الكوك البترولي، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 130,000 طن سنوياً. تتراوح فترة استرداد تكاليف المشروع بين 2–3 سنوات، وبعدها نتوقع زيادة تدريجية في كفاءة التكلفة، حيث تنخفض تكاليف الإنتاج لكل كيلوجرام من الهيدروجين بمرور الوقت، ومع تحول قابلية توسيع استخدام الهيدروجين على المدى الطويل من كونه عاملاً محفزاً إلى مدخل وقود رئيسي. كما عززت العربية للأسمنت اعتمادها على الطاقة المتجددة، حيث تغطي مشاريعها من الطاقة الشمسية بقدرة 24 ميجاواط/ساعة حوالي 11% من احتياجاتها الحالية من الكهرباء. وتشمل أيضا المشاريع المخطط تنقيذها مستقبلا، مشروع استرداد الحرارة المهدرة ومُحسِّن تشغيل طاحونة الأسمنت لخفض إجمالي استهلاك الكهرباء. علاوة على ذلك، تهدف الشركة إلى تعزيز استخدام مواد الأسمنت التكميلية لتقليل نسبة الكلينكر في الأسمنت، واستخدام مواد خام بديلة لتقليل الاعتماد على الحجر الجيري، والتخطيط لإنتاج كلينكر منخفض الكربون قائم علي الطين المُكلس ونوع أسمنت يحتوي على 50% من خبث الفرن العالي المطحون والمحبب وذلك عقب الانتهاء من مشروع أنشاء صومعة أسمنت جديدة، بالإضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين العمليات التشغيلية. ومن شأن هذه المشاريع مجمعةً تمكين الشركة من خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الإنتاج إلى 2.3 مليون طن بحلول عام 2031، نزولاً من 3.4 مليون طن في عام 2023 ونعتقد أن خارطة الطريق الخاصة بإزالة الكربون ستسهم في تعزيز الأداءين التشغيلي والمالي للشركة، كما توفرإلى حد كبير تحوط ضد ضغوط الهوامش الناتجة عن ارتفاع التكاليف والمنافسة العالمية. وتُصدّر الشركة الكلينكر عالي الجودة إلى الاتحاد الأوروبي والأسمنت إلى الدول المجاورة، إضافةً إلى أسواق أخرى. وخلال الأعوام التقديرية 2025–2030، نتوقع أن يبلغ متوسط إجمالي مبيعات الشركة حوالي 4.9 مليون طن، وبمتوسط نسبة تصدير تقارب 42%. ويُتوقع أن تنمو الإيرادات بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ حوالي 3%، مع تسجيل متوسط هامش أرباح قبل الفوائد والضريبة والإهلاك والاستهلاك يبلغ حوالي 32% ومتوسط هامش ربح صافي يبلغ حوالي 22%، على أن يتراجعا تدريجيًا ليبلغا حوالي 27% و 19% بحلول عام 2030، على التوالي. وبحلول أوائل عام 2026، من المقرر صدور المعايير المرجعية النهائية لآلية تعديل حدود الكربون مما سيوضح مدى تعرض مستوردي الاتحاد الأوروبي لتكاليف الكربون. ومع التدرج في إلغاء مخصصات نظام تداول الانبعاثات التابع للاتحاد الأوروبي وتحول الطلب نحو الأسمنت منخفض الكربون، نتوقع أن يتم تمرير تكاليف الكربون بشكل متزايد إلى التسعير. وفي هذا السياق، ستكون الشركات المنتجة التي تتمتع بالكفاءة في موقع أفضل لاكتساب حصة سوقية وقوة تسعيرية نسبية. وفقاً لتحليلنا الأولي والتوضيحي لتطبيق آلية تعديل حدود الكربون، نُقدر أن العربية للأسمنت يمكنها متوسط علاوة علي صافي عائد البيع يقدر ب 5.4 يورو للطن على الصادرات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي، مما يعزز هوامش الربح بمتوسط يبلغ حوالي 1.8% في الفترة التقديرية 2026–2030. ويستند هذا التقديرإلى البيانات المتاحة وافتراضاتنا وحساباتنا، ويظل خاضعاً للتعديل والتنقيح بمجرد الانتهاء من المعايير المرجعية الفعلية واعتمادها وتطبيقها، ومع تطورمتوسط سعر المزاد الأسبوعي الفعلي لمخصصات نظام تداول الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي.

 

اتش سى: قد يتجه البنك المركزي المصري للتثبيت في الاجتماع المقبل

صرحت اتش سى: “أظهر الوضع الخارجي للاقتصاد المصري مرونة كما هو موضح في الاتي: (1) ارتفع صافي الاحتياطيات الاجنبية بنسبة 1% تقريبًا على أساس شهري مع زيادة بنسبة 6% تقريبًا منذ بداية العام و حتى الآن إلى مستوى قياسي حيث بلغ 50.1 مليار دولار في أكتوبر؛ (2) اتسعت صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بشكل ملحوظ بنسبة 16% تقريبًا على أساس شهري و3.98 مرة منذ بداية العام و حتى الآن إلى 20.8 مليار دولار في سبتمبر؛ (3) زادت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 35% تقريبًا على أساس سنوي في أغسطس إلى 3.5 مليار دولار، علي الرغم من تراجعها بنسبة 8% تقريبًا على أساس شهري، الامر الذي يعكس الثقة في سيولة النقد الأجنبي في مصر؛ (4) انخفض مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) لمصر لمدة عام واحد بشكل ملحوظ إلى 176 نقطة أساس من 379 نقطة أساس في بداية العام؛ (5) بدأت عائدات قناة السويس في التعافي منذ بداية نوفمبر بعد الاتفاق علي وقف إطلاق النار في غزة. وجديرا بالذكر أن كل هذه العوامل ساهمت في تحسن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار بنحو 8% منذ بداية العام حتى تاريخه. ”

“وبالنظر للوضع الداخلي، ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الغير النفطي (PMI) إلى 49.2 في أكتوبر من 48.8 في سبتمبر، بفضل تحسن قوي الطلب؛ إلا أنه لا يزال دون مستوى 50. أما عن الضغوط التضخمية، فقد سجلت أسعار المستهلكين زيادة شهرية تراكمية بنحو 11% خلال العشرة شهور الأولى من عام 2025، مقارنةً بزيادة شهرية تراكمية بنحو 22% خلال نفس الفترة من عام 2024، حيث ارتفع التضخم خلال شهر أكتوبر بنحو 1.8% علي أساس شهري و 12.5% علي أساس سنوي، ونتوقع أن يواصل التضخم بعض الزيادة بنهاية نوفمبر الحالي، مسجلا 13.0% على أساس سنوي و0.9% على أساس شهري، متأثرا بزيادة أسعار الطاقة التي حدثت منتصف أكتوبر؛ غير أننا لا نزال نتوقع أن يواصل التضخم اتجاهه للانخفاض بعد ذلك بفضل تأثير سنة الأساس. وفيما يتعلق بجاذبية الاستثمار في أدوات الدين الحكومي، فقد عكس أخر طرح لأذون الخزانة لأجل 12 شهرًا، والذي بلغ 25.49%، معدل فائدة حقيقي إيجابي قدره 10.7%، طبقا لتوقعاتنا للتضخم لمدة 12 شهرًا والتي تبلغ 11% تقريبًا (بعد خصم ضريبة قدرها 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين)، الامر الذي يوضح أن الاستثمار لا يزال جاذبا. بالاضافة الي ذلك فإن التراجع الملحوظ في مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصر لمدة عام واحد من شأنه أن ينعكس علي مزيد من الانخفاض في أسعار العائد المطلوب من قبل المستثمرين الأجانب، الأمر الذي لا لم ينعكس بالتمام علي أسعار العائد المطلوبة حتي الان، من وجهة نظرنا. ولهذا فعلي الرغم من أن البنك المركزي المصري قد يتجه لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، إلا أننا نعتقد أن هناك مجالًا لخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس لتحفيز الاقتصاد والقطاع الخاص، كما سبق وأوضحنا في النقاط المذكوره أعلاه، من وجهة نظرنا.”

اتش سى: بنك كريدي أجريكول – سهم ذات قيمة

  • تحسَن الوضع الخارجي لمصر بفضل تحرير سعر الصرف والإصلاحات الاقتصادية على الرغم من الصدمات الخارجية.

  • نتوقع أن يحافظ كريدي اجريكول – مصر على ربحية جيدة على الرغم من خفض أسعار الفائدة.

أصدرت شركة اتش سى لتداول الأوراق المالية والسندات تقريرها حول القطاع المصرفي المصري من خلالها تقييمها لأداء سهم بنك كريدي أجريكول – مصر حيث توقعت عودة ربحية القطاع المصرفي المصري إلى ما كانت عليه بالتوازي مع تراجع أسعار الفائدة و نمو صافي دخل البنك.

صرحت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سى: ” يشهد الاقتصاد المصري استقراراً مع السعي لتمكين القطاع الخاص: ساعدت صفقة استثمار رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تم الإعلان عنها في فبراير 2024، الاقتصاد المصري على تجاوز أزمة النقد الأجنبي، وتراجع حجم الدين الخارجي بمقدار 11 مليار دولار ، وتسجيل فائض في ميزان المدفوعات، وإعادة تفعيل وزيادة حجم برنامج تمويل صندوق النقد الدولي لمصر. الأمر الذي ساهم في نمو صافي مركز الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي ليصل إلى 14.7 مليار دولار في مايو 2025، مقابل صافي التزامات بالعملة الأجنبية بمبلغ 29.0 مليار دولار اعتبارًا في 2024. كما ارتفع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي  إلى 48.7 مليار دولار اعتبارًا في يونيو 2025. علاوة على ذلك، تحسن سيولة النقد الاجنبي في القطاع المصرفي والتي انعكست في انحسار السوق الموازية ، وتراجع معدلات التضخم، والذي مكَّن البنك المركزي المصري لبدء خفض أسعار الفائدة بواقع 225 نقطة أساس في 17 أبريل 2025 و 100 نقطة أساس في 22 مايو 2025، مع توقع المزيد من الخفض في أسعار الفائدة طبقا للتطورات الاقتصادية و السياسية بالمنطقة. ولايزال معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر أقل من المطلوب على الرغم من تحسنه، مسجلا 4.8% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام المالي 2024/2025 مقابل 4.3% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من نفس العام، وبالمثل لا يزال مؤشر مديري المشتريات، الذي يقيس نمو نشاط القطاع الخاص غير النفطي، أقل من مستوى الـ 50.0 نقطة المحايد. وجدير بالذكر أن الحكومة تولي أولوية لنمو القطاع الخاص، حيث حددت سقفًا للاستثمارات العامة عند 1.0 تريليون جنيه للعام المالي 2024/2025 و 1.16 تريليون جنيه في العام المالي 2025/2026، كما تسعي لتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالاضافة الي استئناف برنامج الطروحات الحكومية، مع التوسع في استثمارات الطاقة المتجددة، مع الاخذ في الاعتبار المزيد من الخفض في أسعار الفائدة المتوقعة، وذلك لدفع عجلة النمو في القروض الموجهة للانفاق الرأسمالي.”

أضافت هبة منير: ” نتوقع عودة ربحية القطاع المصرفي المصري إلى ما كانت عليه بالتوازي مع تراجع أسعار الفائدة: بالنظر إلى الاضطرابات الاقتصادية العالمية، نتوقع أن يكون خفض سعر الفائدة في مصر تدريجياً، بإجمالي خفض متوقع حوالي 550 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2025 ، تم بالفعل منها 325 نقطة أساس خلال أبريل ومايو. وبالنسبة لأذون الخزانة، نتوقع أن تشهد تباطئ في تراجع أسعار العائد عليها بالمقارنة بمعدل خفض الكوريدور بنسبة تراجع متوقعة بـ 200 نقطة أساس علي أساس سنوي لتصل الي 24.23% بنهاية 2025. وهذا يعكس سعر فائدة حقيقي متوقع قدره 5.47% بنهاية العام، بناءً على حساباتنا (بعد خصم معدل ضريبة 15% للمستثمرين الأمريكيين والبريطانيين، وبتقديرنا للتضخم لمدة 12 شهرًا). وجدير بالذكر أن البنوك المملوكة للدولة وأيضا الخاصة قاموا بخفض سعر العائد على شهادات الإيداع  بمتوسط يتراوح ما بين 100 و 225 نقطة أساس. وبناءً عليه، نتوقع أن تبدأ هوامش صافي الفائدة للقطاع المصرفي في التراجع تدريجياً إلى متوسط 8.72% بنهاية 2025 بالمقارنة بـ 9.25% خلال 2024 (طبقا للبنوك التي ضمن تغطيتنا). و نتوقع ان تشهد محفظة القروض للقطاع المصرفي ككل نسبة نمو بنحو 20% على أساس سنوي لتصل إلى 10.0 تريليون جنيه مصري بنهاية 2025، مقارنة بنسبة نمو بلغت 49% على أساس سنوي في عام 2024 (وذلك بسبب تضخم الارقام بخفض قيمة الجنيه المصري)، مدفوعة بشكل رئيسي بنمو محفظة القروض بالعملة المحلية لتمويل احتياجات رأس المال العامل، حيث أنه من غير المتوقع أن تسجل القروض الموجهة للانفاق الراسمالي نموا كبير قبل الربع الأول من عام 2026، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة في الوقت الحالي (سعر الإقراض لليلة واحدة 25.0%)، مع الاخذ في الاعتبار تراجع دعم الطاقة للقطاع الصناعي. و علي صعيد الالتزامات، نتوقع أن تنمو ودائع القطاع المصرفي بنحو 21% على أساس سنوي لتصل إلى 16.2 تريليون جنيه مصري، مقارنة بنحو 33% على أساس سنوي في عام 2024، بدعم من القطاع العائلي. أما عن جودة الأصول، فنتوقع أن تستمر عند مؤشراتها الجيدة عند معظم البنوك ، مستفيدة من مخصصاتها الكافية. و بخصوص نسبة كفاية رأس المال، فإن نسب كفايتها لدى معظم البنوك تتجاوز الحد الأدنى المطلوب من البنك المركزي المصري، وتعد في الحدود الامنة، أخذا في الاعتبار مرونة سعر الصرف.”

اختتمت محللة القطاع المصرفي تقييمها بـ: ” نتوقع أن ينمو صافي دخل كريدي  أجريكول – مصر بمعدل نمو سنوي مركب متوقع للخمس سنوات حوالي 8%: نتوقع أن ينمو صافي ربح البنك بنسبة نمو مركب لمدة خمس سنوات بنحو 8% خلال الفترة من 2024 إلى 2029، مقارنة بـ 28% في الفترة من 2019 إلى 2024، ويُعزى ذلك إلى تأثير سنة الأساس مع تراجع أسعار الفائدة إلى مستوياتها السابقة تدريجيا. و بالنسبة للعام الحالي 2025، فنتوقع أن يرتفع صافي الربح طفيفا بنحو 1% على أساس سنوي إلى 8.12 مليار جنيه، بسبب ارتفاع تكلفة الودائع و شهادات الادخار بعائد مرتفع نسبيا خلال 2024. وبالمضي قدما، نتوقع أن ينمو صافي الدخل تدريجياً مع الانخفاض المتوقع في تكلفة الودائع وانتعاش فرص الإقراض، بما في ذلك الإنفاق الرأسمالي. أما عن هوامش صافي الفائدة، فإننا نتوقع أن تنخفض بشكل معتدل إلى 9.47% في عام 2025 من 10.3% في عام 2024، بمتوسط 8.89% على مدى الخمس سنوات المقبلة من 2025 إلى 2029 ، أخذا في الاعتبار أن حسابات التوفير والحسابات الجارية تمثل حوالي 55% من إجمالي الودائع مقابل تأخر الانخفاض في العائد على أذون وسندات الخزانة. ونتوقع أن ترتفع نسبة صافي القروض إلى الودائع إلى 57.7% في عام 2025 من 55.7% في عام 2024، بمتوسط 59.2% على مدار الخمس المقبلة من 2025 إلى 2029. ونقدر أن تنمو محفظة صافي قروض البنك بمعدل نمو سنوي مركب بحوالي 16.6% خلال الخمس سنوات المقبلة والتي تعد أعلي من معدل النمو السنوي المركب لودائع العملاء بنسبة 14.9% خلال الفترة من 2024 الي 2029 وذلك لتعظيم الربحية من فرص الاقتراض، مع الاعتماد المعتدل علي أدوات الدين الحكومية. وبالتالي، نتوقع أن يتراجع العائد على حقوق ملكية البنك إلى 35.4% في عام 2025 من 44.7% في عام 2024، بمتوسط 34.0% على مدى خمس سنوات.”

عن اتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات:

“اتش سى لتداول الأوراق المالية والسندات “هي شركة تابعة لبنك الإستثمار “اتش سى للأوراق المالية والاستثمار” الذي يقدم استشارات مالية في مجال نشاط بنوك الإستثمار، إدارة الأصول، تداول الأوراق المالية، البحوث المالية، وخدمة أمانة الحفظ. اتش سى لتداول الأوراق المالية والسندات هي شركة مصرية مسجلة وعضو في هيئة الرقابة المالية المصرية FRA  ويقع مقرها الرئيسي في 34 شارع جزيرة العرب – المهندسين – الجيزة، مصر.

اتش سى تتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل

  • أصدرت إدارة البحوث بشركة اتش سى للأوراق المالية والاستثمار توقعاتها بشأن قرار لجنة السياسات النقدية المحتمل في ضوء الوضع الراهن لمصر، حيث توقعت أن يبقي البنك المركزي المصري سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر عقده الخميس الموافق 3 فبراير.

قالت مونيت دوس، محلل اول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة اتش سى: ” لا يزال التضخم في مصر تحت السيطرة بالقرب من الحد الأدنى لمستهدف البنك المركزي المصري البالغ 7٪ (+/- 2٪) للربع الرابع من عام 22. ومع ذلك، نتوقع أن يبلغ معدل التضخم 7.0٪ في المتوسط في الربع الأول من عام 22، حيث نتوقع ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية والبنزين ليعكس ضغوط التضخم العالمية. نرى أن التدفقات الأجنبية في ادوات الدين الحكومية مازالت داعم أساسي لصافي الاحتياطي الأجنبي المصري NIR. يتجلى ذلك في ارتفاع مركز صافي الالتزامات الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري (باستثناء البنك المركزي)، والذي ارتفع إلى 7.12 مليار دولار أمريكي في نوفمبر من 4.8 مليار دولار أمريكي في الشهر السابق. وعليه، فإننا نشهد ضغوطًا متواصلة للحفاظ على المستويات الحالية لسعر الفائدة على أذون الخزانة المصرية. في الوقت الحالي، تقدم سندات الخزانة المصرية عائدًا حقيقيًا بنسبة 4٪ (بالنظر إلى عائد أذون الخزانة أجل 12 شهر عند 13.2٪ وباحتساب 15% ضرائب على أذون الخزانة المفروضة على المستثمرين الأمريكيين والأوروبيين وتوقعاتنا للتضخم عند 7.2 % تقريبا لعام 2022). على الرغم من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يبدأ في زيادة أسعار الفائدة في مارس، إلا أنه من المتوقع أن تقدم أدوات الدين الأمريكية أجل العامين عائدًا حقيقيًا سلبيًا بنسبة -2.2٪ وفقاً لتقديرات بلومبيرج لعام 2022 بمعدل فائدة على أدوات الدين أجل العامين يبلغ 1.4٪ ومتوسط تضخم في الولايات المتحدة يبلغ 3.6٪ خلال 2022-23. في الوقت الحالي، تقدم تركيا عائدًا حقيقيًا يبلغ 3.8٪ على حساباتنا (باحتساب 22.6% عائد على سندات الخزانة أجل العامين وضرائب صفر % وتوقعات بلومبرج للتضخم التركي عند 18.8% خلال 2022-23). نلاحظ أن مبادلة مخاطر الائتمان مصر جاءت عند 550 نقطة أساس، أي أعلى منها في تركيا البالغة 527 نقطة أساس. وعليه، نرى استمرار جاذبية سوق الدين المصري للتدفقات المستفيدة من فوارق الأسعار عند المستويات الحالية، ومع بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي، نتوقع أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم.

جدير بالذكر أنه قد قامت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعها الأخير بتاريخ 16 ديسمبر للمرة التاسعة على التوالي. تصاعد التضخم السنوي في مصر ليصل إلى 5.9% في ديسمبر مع انخفاض التضخم الشهري بنسبة 0.1% على أساس شهري معاكسا للزيادة التي شهدناها في نوفمبر بنسبة 0.1%، وفقًا للبيانات التي نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء