“الأول” صندوق الإستثمار النقدي ذو العائد اليومي التراكمي من بنك أبو ظبى الأول  مفتوح للاكتتاب حاليا وحتى الوصول للحد الأقصى. للاستثمار في الصندوق، يرجى زيارة أقرب فرع – 19977

نتوقع أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل

نرى أن الوضع الخارجي لمصر لا يزال يتمتع بمرونة نسبياً، على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية المتكررة، ويتضح ذلك من خلال ما يلي: (1) اتسع صافي فائض الأصول الأجنبية للبنوك المصرية بشكل ملحوظ بقيمة 5.04 مليار دولار مقارنة بالشهر السابق له ليصل إلى 27.995 مليار دولار في يونيو ، مقارنةً بـ 22.957 مليار دولار أمريكي في مايو ، وذلك نتيجة لارتفاع إجمالي الأصول الأجنبية للبنوك والبنك المركزي المصري بقيمة 4.81 مليار دولار خلال شهر يونيو ، مقابل انخفاض التزامات البنوك بقيمة 1.06 مليار دولار، وزيادة التزامات البنك المركزي المصري بقيمة أقل بـ 826 مليون دولار مقارنة بالشهر السابق له، (2) ارتفع صافي الاحتياطي الدولي والودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية معا بمقدار 2.72 مليار دولار علي أساس شهري ليصل إلى 56.29 مليار دولار و12.54 مليار دولار في يوليو على التوالي، (3) شهد مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمدة عام لمصر تذبذب هبوطي، مسجلا 190 نقطة أساس في الوقت الحالي، متراجعا من أعلي مستوي وصل اليه عند 326 نقطة أساس خلال العام الجاري بنهاية مارس. أما عن سعر الصرف، ساهمت مرونته في تخفيف حدة التوتر خلال فترات النزاع الإقليمي، حيث انخفضت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي بنحو 13% منذ بداية العام إلى أن بلغ 54.7 جنيهًا للدولار خلال الأسبوع الأول من أبريل، ثم قلص خسائره، مرتفعا بنحو 9% ليصل إلى 50.4 جنيهًا مصريًا للدولار حاليًا، الامر الذي انعكس في تقليل التراجع في قيمة الجنيه مقابل الدولار إلى نحو 5% فقط منذ بداية العام وحتي الان. أما عن الوضع الداخلي، فهناك بعض التحديات الناجمة عن الحرب، وبالاخص تلك التي أدت الي إرتفاع تكاليف الطاقة محليا، والتي تؤثر بالسلب علي مستهدفات الحكومة في ضبط مستهدفات الموازنة. وفي هذا الصدد، أبقت الحكومة المصرية، في بداية الشهر الحالي، علي تعريفة الكهرباء للشريحة الأولى من الاستهلاك المنازلي دون تغيير، بينما رفعتها بنحو 12% للشرائح السكنية الأخري، الأمر الذي سيؤثر علي الضغوط التضخمية خلال الربع الثالث لعام 2026؛ ونتوقع أن يبلغ متوسط ​​التضخم نحو 16% خلال الربع الثالث الجاري من العام مقارنةً بنحو 15% خلال الربع الثاني السابق. أما عن أسعار العائد علي أذون الخزانة المصرية، فقد انخفض عائد أذون الخزانة لأجل 91 يومًا منذ 19 مايو 2026 ليكون أقل من العائد علي أذون الخزانة لأجل 364 يومًا، ليعود شكل المنحني الذي يمثل الفرق بين الفترتين الي شكله الطبيعي. أما عن منحنى العائد بالسلب بين أذون الخزانة ذات فترات الاستحقاق الأقل (والتي تشمل 182 يومًا و273 يومًا) وعائد أذون الخزانة ذات الفترة الأطول (364 يومًا) فإنه يتراجع تدريجيًا، تمهيدًا للعودة إلى مستوياته الطبيعية فور حل النزاع الجيوسياسي بالمنطقة. ولقد ارتفع عائد أذون الخزانة لأجل 182 يومًا و273 يومًا و364 يومًا، بما هو أكثر من 200 نقطة أساس منذ الأسبوع الأول من مارس، بعد اندلاع الحرب الإقليمية. مع ذلك، عكس أخر عائد لأذون الخزانة لأجل 12 شهرًا، والبالغ 25.07%، معدل فائدة حقيقي إيجابي بنسبة 6.47%، وذلك باستخدام تقديرنا المُحدَّث للتضخم لأجل 12 شهرًا والبالغ حوالي 14.8% (بعد خصم معدل ضريبة بنسبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين)، مبينا أن أسعار الفائدة لا تزال جاذبة. ونظرًا لتزايد الضغوط التضخمية، نتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية علي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده في 20 أغسطس