“الأول” صندوق الإستثمار النقدي ذو العائد اليومي التراكمي من بنك أبو ظبى الأول  مفتوح للاكتتاب حاليا وحتى الوصول للحد الأقصى. للاستثمار في الصندوق، يرجى زيارة أقرب فرع – 19977

اتش سى تتوقع أن تقوم لجنة السياسة النقدية برفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها المنعقد بتاريخ 20 أغسطس، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية للإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19.0% و20.0% على التوالي، وذلك للمرة الرابعة على التوالي عقب خفضها بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير، بإجمالي خفض بـ 825 نقطة أساس منذ عام 2025 من أصل 1,900 نقطة أساس رفع لأسعار الفائدة منذ بدء سياسة التشديد النقدي في 2022. ووفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS)، تباطأ معدل التضخم السنوي للحضر في مصر إلى 14.5% على أساس سنوي في أغسطس مقارنة بـ 14.9% في يوليو، بينما زادت الأسعار على أساس شهري زيادة طفيفة بنسبة 0.1% في أغسطس مقارنة بثبات الأسعار علي المستوي الشهري في يوليو.

 

وعلى الصعيد العالمي، رفع الفيدرالي الأمريكي في 16 سبتمبر النطاق المستهدف لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.75-4.00%، بإجمالي صافي خفض يبلغ 150 نقطة أساس منذ سبتمبر 2024، بعدما رفع الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس منذ بدء تشديد السياسة النقدية في 2022. وفي 10 سبتمبر، رفع البنك المركزي الأوروبي (ECB) أسعار الفائدة الرئيسية للتسهيلات على الإيداع، وعمليات إعادة التمويل الرئيسية، والتسهيلات على الإقراض الهامشي بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 2.50%، و2.65%، و2.90% على التوالي، بإجمالي صافي خفض يبلغ 150 نقطة أساس منذ بدء خفض الفائدة في يونيو 2024، عقب رفعها بمقدار 450 نقطة أساس منذ بدء سياسة التشديد في 2022.

 

تعليق اتش سى:

علي الرغم من الاستقرار النسبي للوضع الخارجي للاقتصاد المصري، الا ان هذا الاستقرار قد لا يكون كافيا في مواجهة التحديات المرتقبة في ظل التصعيد الأخير للاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية وتداعياتها على أسعار الطاقة. وفي هذا الصدد، نسلط الضوء على نقاط التحسن الرئيسية لمصر: (1) استقرار عقود مبادلة المخاطر الائتمانية (CDS) لأجل 5 سنوات عند 276 نقطة أساس، تراجعا من ذروتها عند 431 نقطة أساس في 30 مارس 2026، (2) ارتفع صافي الأصول الأجنبية (NFA) لدى القطاع المصرفي المصري بإجمالي 7.09 مليار دولار خلال أربعة أشهر (من أبريل إلى يوليو)، ليعوض تقريباً إجمالي التراجع البالغ 8.18 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس 2026، مسجلا 28.4 مليار دولار بنهاية يوليو، (3) ارتفع صافي احتياطي النقد الأجنبي (NIR) بمقدار 5.76 مليار دولار منذ بداية العام ليصل إلى مستوي قياسي يبلغ 57.2 مليار دولار في أغسطس، مدعوماً بصرف 3.80 مليار دولار من صندوق النقد الدولي (IMF) و2.50 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي (EU)، بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت الودائع غير المدرجة ضمن الاحتياطيات الرسمية بإجمالي 3.90 مليار دولار على مدار أربعة أشهر (من مايو إلى أغسطس)، لتعوض إجمالي التراجع بقيمة 2.90 مليار دولار خلال الفترة من فبراير إلى أبريل، لتصل إلى 14.7 مليار دولار في أغسطس، و(4) ساهم سعر الصرف المرن في مصر في امتصاص الصدمات أثناء اشتعال الصراع الإقليمي؛ حيث انخفضت قيمة الجنيه المصري بنحو 13% أمام الدولار ليصل إلى 54.7 جنيه للدولار في الأسبوع الأول من أبريل، قبل أن ترتفع قيمته منذ ذلك الحين بنحو 5% إلى نحو 52.1 جنيه للدولار حالياً، مقلصا تراجعه منذ بداية العام إلى نحو 9%. وبالنظر محلياً، دفعت الحرب الحكومة إلى خفض دعم الطاقة للمحافظة علي مستهدفات الموازنة العامة، لأتاحة موارد لدعم الفئات الأكثر احتياجاً وهشاشة اجتماعياً. و لقد أدت زيادة أسعار الطاقة إلى ارتفاع التضخم التراكمي إلى نحو 9.89% منذ بداية العام وحتي الان، ونتوقع استمرار الضغوط التضخمية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر. وبالنسبة للشهر الحالي، نتوقع أن يرتفع التضخم بنسبة 1.3% على أساس شهري، مدفوعاً بارتفاع بند تكاليف السكن، والمياه، والكهرباء، والغاز، وأنواع الوقود الأخرى، نظراً للزيادة السنوية في الإيجارات القديمة المتزامنة مع الأثر الموسمي لبداية العام الدراسي بالمدارس والجامعات لشهر سبتمبر. أما بالنسبة لشهر أكتوبر، فنتوقع زيادة بنسبة 2.1% على أساس شهري في التضخم العام، والذي يعكس توقعاتنا بزيادة أسعار السولار والبنزين بنحو 10%. وفيما يتعلق بتنافسية التدفقات الأجنبية لسوق الدين المصري، عكس أخر طرح لأذون الخزينة أجل 364 يوماً معدل فائدة حقيقي إيجابي يبلغ 8.35% طبقا لتقديراتنا للتضخم لمدة 12 شهراً والتي تقدر نحو 13.3% (بعد خصم معدل ضريبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين)، مما يشير إلى أن سوق الدين المصري لا يزال جاذبا. وبالمضي قدما نتوقع استمرار الضغوط التضخمية خلال الربع الاخير من العام الجاري، تأثرا بارتفاع أسعار النفط عقب غلق السعودية لخط أنبوب النفط “شرق-غرب”، مما أدى إلى مزيد من النقص في المعروض العالمي، فضلًا عن اتجاه بعض البنوك المركزية في الاقتصاديات المتقدمة نحو بعض التشديد لسياساتها النقدية ، لذا فانه بسبب حدة الضغوطات التضخمية المتوقعة فاننا نتوقع أن تقوم لجنة السياسة النقدية برفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس.

نتوقع أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل

نرى أن الوضع الخارجي لمصر لا يزال يتمتع بمرونة نسبياً، على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية المتكررة، ويتضح ذلك من خلال ما يلي: (1) اتسع صافي فائض الأصول الأجنبية للبنوك المصرية بشكل ملحوظ بقيمة 5.04 مليار دولار مقارنة بالشهر السابق له ليصل إلى 27.995 مليار دولار في يونيو ، مقارنةً بـ 22.957 مليار دولار أمريكي في مايو ، وذلك نتيجة لارتفاع إجمالي الأصول الأجنبية للبنوك والبنك المركزي المصري بقيمة 4.81 مليار دولار خلال شهر يونيو ، مقابل انخفاض التزامات البنوك بقيمة 1.06 مليار دولار، وزيادة التزامات البنك المركزي المصري بقيمة أقل بـ 826 مليون دولار مقارنة بالشهر السابق له، (2) ارتفع صافي الاحتياطي الدولي والودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية معا بمقدار 2.72 مليار دولار علي أساس شهري ليصل إلى 56.29 مليار دولار و12.54 مليار دولار في يوليو على التوالي، (3) شهد مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمدة عام لمصر تذبذب هبوطي، مسجلا 190 نقطة أساس في الوقت الحالي، متراجعا من أعلي مستوي وصل اليه عند 326 نقطة أساس خلال العام الجاري بنهاية مارس. أما عن سعر الصرف، ساهمت مرونته في تخفيف حدة التوتر خلال فترات النزاع الإقليمي، حيث انخفضت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي بنحو 13% منذ بداية العام إلى أن بلغ 54.7 جنيهًا للدولار خلال الأسبوع الأول من أبريل، ثم قلص خسائره، مرتفعا بنحو 9% ليصل إلى 50.4 جنيهًا مصريًا للدولار حاليًا، الامر الذي انعكس في تقليل التراجع في قيمة الجنيه مقابل الدولار إلى نحو 5% فقط منذ بداية العام وحتي الان. أما عن الوضع الداخلي، فهناك بعض التحديات الناجمة عن الحرب، وبالاخص تلك التي أدت الي إرتفاع تكاليف الطاقة محليا، والتي تؤثر بالسلب علي مستهدفات الحكومة في ضبط مستهدفات الموازنة. وفي هذا الصدد، أبقت الحكومة المصرية، في بداية الشهر الحالي، علي تعريفة الكهرباء للشريحة الأولى من الاستهلاك المنازلي دون تغيير، بينما رفعتها بنحو 12% للشرائح السكنية الأخري، الأمر الذي سيؤثر علي الضغوط التضخمية خلال الربع الثالث لعام 2026؛ ونتوقع أن يبلغ متوسط ​​التضخم نحو 16% خلال الربع الثالث الجاري من العام مقارنةً بنحو 15% خلال الربع الثاني السابق. أما عن أسعار العائد علي أذون الخزانة المصرية، فقد انخفض عائد أذون الخزانة لأجل 91 يومًا منذ 19 مايو 2026 ليكون أقل من العائد علي أذون الخزانة لأجل 364 يومًا، ليعود شكل المنحني الذي يمثل الفرق بين الفترتين الي شكله الطبيعي. أما عن منحنى العائد بالسلب بين أذون الخزانة ذات فترات الاستحقاق الأقل (والتي تشمل 182 يومًا و273 يومًا) وعائد أذون الخزانة ذات الفترة الأطول (364 يومًا) فإنه يتراجع تدريجيًا، تمهيدًا للعودة إلى مستوياته الطبيعية فور حل النزاع الجيوسياسي بالمنطقة. ولقد ارتفع عائد أذون الخزانة لأجل 182 يومًا و273 يومًا و364 يومًا، بما هو أكثر من 200 نقطة أساس منذ الأسبوع الأول من مارس، بعد اندلاع الحرب الإقليمية. مع ذلك، عكس أخر عائد لأذون الخزانة لأجل 12 شهرًا، والبالغ 25.07%، معدل فائدة حقيقي إيجابي بنسبة 6.47%، وذلك باستخدام تقديرنا المُحدَّث للتضخم لأجل 12 شهرًا والبالغ حوالي 14.8% (بعد خصم معدل ضريبة بنسبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين)، مبينا أن أسعار الفائدة لا تزال جاذبة. ونظرًا لتزايد الضغوط التضخمية، نتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية علي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده في 20 أغسطس