“الأول” صندوق الإستثمار النقدي ذو العائد اليومي التراكمي من بنك أبو ظبى الأول  مفتوح للاكتتاب حاليا وحتى الوصول للحد الأقصى. للاستثمار في الصندوق، يرجى زيارة أقرب فرع – 19977

اتش سى تتوقع أن تُبقي لجنة السياسات النقدية علي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقبل

  • في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والأوضاع الجيوسياسية، تتوقع إدارة البحوث المالية بشركة اتش سى للأوراق المالية والاستثمار أن يقوم المركزي بتثبيت سعر الفائدة في اجتماعه المقرر عقده الخميس 12 فبراير 2026.

تؤثر الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير، على الاقتصاد العالمي وعلى مصر أيضاً. ومع ذلك، فقد أظهر الوضع الخارجي للاقتصاد المصري مؤشرات قوية قبل اندلاع الحرب، مما خفف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً، ومنها: (1) ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الاجنبي بنحو 11% على أساس سنوي إلى مستوى قياسي بلغ 52.7 مليار دولار في فبراير، كما ارتفعت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 1.26 مرة على أساس سنوي لتصل إلى 13.4 مليار دولار ؛ و(2) اتساع صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي بشكل ملحوظ بنحو 16% على أساس شهري و3.39 مرة على أساس سنوي ليصل إلى 29.5 مليار دولار في يناير. الا أن الحرب تسببت في خروج صافي تدفقات أجنبية صافية بما يقرب من 4 مليارات دولار تقريبًا من السوق الثانوية لأذون الخزانة منذ 1 مارس وحتى الآن، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 9% منذ 28 فبراير ليصل إلى 52.6 جنيهًا مصريًا للدولار، الامر الذي يعكس مرونة سعر الصرف. كما أدت الحرب أيضا إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 48% لتصل إلى 107 دولار للبرميل، الأمر الذي دفع الحكومة إلى رفع أسعار الديزل المحلي وأسطوانات الغاز والبنزين بنسبة 19% في المتوسط في 10 مارس، والتي سيكون لها تأثير علي معدلات التضخم.

الأمر الذي دفعنا لمراجعة تقديراتنا وتوقعاتنا لمعدل التضخم السنوي الرئيسي لشهر مارس بالزيادة إلى 14.3% على أساس سنوي و2.4% على أساس شهري، مما دفعنا لرفع تقديراتنا لمتوسط التضخم ليتراوح مابين 13-14% على أساس سنوي خلال عام 2026، مقارنةً بمتوسط توقعاتنا السابقة مابين 10-11%% على أساس سنوي قبل اندلاع النزاع، وهو ما قد يؤخر دورة التيسير النقدي في رأينا. وفيما يتعلق بأسعار العائد علي أذون الخزانة، قام البنك المركزي المصري برفع العائد للحفاظ على جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة علي المدى القصير، حيث بلغ العائد علي أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا 23.4%، بما يعكس سعر فائدة حقيقي إيجابي قدره 6.94% باستخدام توقعاتنا للتضخم لمدة 12 شهرًا والذي يبلغ حوالي 13% (بعد خصم معدل ضريبة بنسبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين).

وبناءً على ذلك، مع الاخذ في الاعتبار المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على موارد مصر من النقد الاجنبي، وتقديراتنا المُحدَثة للتضخم، ورغبة الحكومة من واقع رؤيتنا في الإبقاء على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين، والمحافظة علي مستهدفات نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الاجمالي، نتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية علي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده في 2 أبريل.

اتش سي تتوقع خفض أسعار الفائدة 150-200 نقطة أساس في اجتماع المركزي المقبل

  • في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والأوضاع الجيوسياسية، تتوقع إدارة البحوث المالية بشركة اتش سى للأوراق المالية والاستثمار أن يقوم المركزي بخفض سعر الفائدة 150-200 نقطة أساس في اجتماعه المقرر عقده الخميس 12 فبراير 2026.

قالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سى: ” عكس الوضع الخارجي للاقتصاد المصر مرونة ملحوظة مدعوماً بـ: (1) ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي  بنحو 2% على أساس شهري ليسجل مستوى قياسياً قدره 52.6 مليار دولار في يناير، كما قفزت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بشكل كبير بنحو 33% على أساس شهري (3.40 مليار دولار) في الشهر ذاته لتصل إلى 13.7 مليار دولار؛ (2) ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المصرية بنحو 8% على أساس شهري لتصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر؛ (3) استقرار وتحسن موارد الدولة من سيولة العملات الأجنبية حيث ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج بنحو 13% منذ بداية العام، رغم انخفاضها بنسبة 3% شهرياً في نوفمبر لتسجل 3.6 مليار دولار، وهو ما لا يزال يعكس الثقة في سيولة النقد الأجنبي بمصر، وزيادة إيرادات قناة السويس بنحو 18% على أساس سنوي لتصل إلى 365 مليون دولار في يناير 2026، مع تسجيل قطاع السياحة أرقاماً قياسية في عام 2025؛ (4) تقلص عجز الحساب الجاري لمصر بنحو 45% على أساس سنوي ليصل إلى 3.24 مليار دولار في الربع الأول من العام المالي 25/26؛ و(4) تراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصرلأجل عام واحد لتصل إلى 176 نقطة أساس مقابل 336 نقطة أساس في العام السابق، حيث ساعدت كل هذه العوامل على تحسن سعر صرف الجنيه بنحو 8% على أساس سنوي مقابل الدولار.

أما محلياً، فقد تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 49.8 نقطة في يناير مقابل 50.2 في ديسمبر، إلا أنه لا يزال يعتبر إيجابياً رغم انخفاضه دون مستوى الـ 50 نقطة، حيث عكست قراءة المؤشر استمرار ضعف ضغوط التكاليف وتراجعها في يناير، حيث جاء الارتفاع في إجمالي تكاليف المدخلات بأبطأ وتيرة منذ عشرة أشهر، مما مكن الشركات من خفض أسعارها للمرة الأولى منذ خمسة أعوام ونصف. وعلي هذا، فإننا نتوقع تراجع أسعار التضخم للمستهلكين لتسجل متوسطاً يتراوح ما بين 9.50-10% خلال 2026، وفي هذا السياق نتوقع أن يتباطئ التضخم في يناير إلى 11.4% على أساس سنوي، مدفوعاً بأثر سنة الأساس الإيجابي، بما يتماشى مع النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري البالغ 7% (± 2%) بحلول الربع الرابع من عام 2026.

وبالنسبة لجاذبية التدفقات الاجنبية في أدوات الدين الحكومي في مصر، فلقد عكس أخر مزاد لأذون الخزانة لأجل 12 شهراً متوسط سعر فائدة عند 23.5%، والذي يعكس بدوره سعر فائدة حقيقي إيجابي بنسبة 8.99% بناءً على توقعاتنا للتضخم لمدة 12 شهراً بنحو 11% (بإحتساب خصم ضريبة بنسبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين)، مما يشير إلى أن الاستثمار في أذون الخزانة لا يزال جذابا، بالاضافة الي ذلك فإن تراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان سيقلل العائد المطلوب على أدوات الخزانة من قبل المستثمرين الأجانب. وفيما يتعلق بالمخاطر الجيوسياسية ، فعلي الرغم من هدؤها النسبي، خاصة بعد استناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ، وإعراب الولايات المتحدة عن رغبتها في إنهاء الحرب في أوكرانيا بحلول يونيو 2026، والتوصل لاتفاق في 10 أكتوبر 2025 لوقف إطلاق النار في غزة، رغم محاولات اختراقه لعدة مرات، لا يزال المشهد العام يمثل بعض التحديات.

وبناءً على ذلك، وبالنظر إلى استقرار الوضع الخارجي لمصر، وارتفاع قيمة الجنيه، وسعر الفائدة الحقيقي الايجابي علي أذون الخزانة، وتباطؤ تكاليف المدخلات، والهدوء النسبي في المخاطر الجيوسياسية، والتراجع المتوقع في معدلات التضخم، نرى أن لجنة السياسات النقدية لديها فرصة لخفض أسعار الفائدة بمقدار مابين 150-200 نقطة أساس في اجتماعها المقبل في 12 فبراير، وهو ما من شأنه تحفيز القطاع الخاص والنمو الاقتصادي وخفض تكلفة خدمة الدين المحلي للحكومة، من وجهة نظرنا”

جدير بالذكر أنه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها المنعقد في 25 ديسمبر، قامت بخفض أسعار الفائدة الأساسية للإيداع والإقراض لليلة واحدة بمقدار 100 نقطة أساس لتصل إلى 20.0% و21.0% على التوالي، وهو ما يمثل تراجعاً بإجمالي 725 نقطة أساس من إجمالي 1,900 نقطة أساس ارتفاع في أسعار الفائدة منذ بدأ البنك المركزي المصري سياسته التشديدية في عام 2022.

استقر معدل التضخم السنوي العام في مصر عند 12.3% على أساس سنوي في ديسمبر، مماثلا لشهر نوفمبر، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بينما ارتفعت الأسعار الشهرية طفيفاً بنسبة 0.2% على أساس شهري في ديسمبر، مقارنة بزيادة قدرها 0.3% في نوفمبر. وعلى الصعيد العالمي، أبقى الفيدرالي الأمريكي في 28 يناير على النطاق المستهدف لسعر الفائدة عند 3.50%-3.75%، بإجمالي خفض 175 نقطة أساس، وذلك بعد أن كان قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس منذ بدء سياسته التشديدية في عام 2022. وفي 5 فبراير، أبقى البنك المركزي الأوروبي أيضا على أسعار الفائدة الرئيسية لتسهيل الإيداع، وعمليات إعادة التمويل الرئيسية، وتسهيل الإقراض الهامشي عند 2.00% و2.15% و2.40% على التوالي، ليصل إجمالي الخفض إلى 200 نقطة أساس منذ أن بدأ خفض أسعار الفائدة في يونيو 2024 بعد أن كان قد رفعها بمقدار 450 نقطة أساس منذ بدء سياسته التشديدية في عام 2022.

 

عن اتش سى للأوراق المالية والإستثمار:

اتش سي للأوراق المالية والاستثمار ش.م.م أحد بنوك الاستثمار الرائدة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط. اعتمدت اتش سي منذ تأسيسها عام 1996، على رؤيتها التي ترتكز على علاقاتها بعملائها ووضع مصالحهم اولا وعلى الدراية بالسوق المحلية والإقليمية إلى جانب تواجد الكوادر المتخصصة التي تضمن كفاءة إدارة الصفقات وتنفيذها لتقدم مجموعة كبيرة من الخدمات لعملائها في مجالات الاستشارات المالية، وإدارة الأصول، وتداول الأوراق المالية، البحوث وأمانة الحفظ والتداول الإلكتروني وذلك من خلال تواجدها في كل من مصر والإمارات العربية المتحدة (مكتب DIFC). يتمتع قطاع بنوك الاستثمار بالشركة بسجل حافل في تقديم الاستشارات المالية للشركات الرائدة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تضمنت عمليات الدمج والاستحواذ، وسوق المال، واستشارات التمويل التي تزيد في مجملها عن 6.6 مليارات دولار أمريكي. تتولى إدارة الأصول بشركة اتش سي إدارة 7 صناديق استثماريا للبنوك بالإضافة إلى المحافظ المالية للمؤسسات والصناديق السيادية بمجمل أصول يصل إلى 4 مليار جنيه مصري. تصنف اتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات ضمن أفضل شركات السمسرة في مصر وتقدم مجموعة واسعة من الخدمات، بما في ذلك البحوث والتداول الإلكتروني لعملاء المؤسسات والأفراد.