“الأول” صندوق الإستثمار النقدي ذو العائد اليومي التراكمي من بنك أبو ظبى الأول  مفتوح للاكتتاب حاليا وحتى الوصول للحد الأقصى. للاستثمار في الصندوق، يرجى زيارة أقرب فرع – 19977

اتش سى: اوراسكوم كونستراكشن، نموذج عمل قوي

  • نتوقع تحسن أعمال الشركة في منطقة الخليج مما سيدعم أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • تستفيد اوراسكوم من تواجدها في سوق الولايات المتحدة، تتحوط من الانتكاسات المحتملة، وتنوع تواجدها في الأسواق بشكل أكبر من خلال شركتها التابعة بيسكس

  • في تقريرها الأخير، ألقت اتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات الضوء على قطاع التشييد المصري من خلال تقييم شركة أوراسكوم كونستراكشون حيث ركزت على تنوع تواجدها بالأسواق بشكل اكبر.

صرحت نسرين ممدوح، محلل القطاع الصناعي بشركة اتش سي قائلة:على الرغم من التحديات التي تواجهها الشركة في مصر فيما يتعلق ببيئة التشغيل، الا أن المشاريع قيد التنفيذ مازالت تعد بآفاق معتدلة للتعاقدات: في عام 2022، تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في اضطراب واسع لأسواق السلع الأساسية، وتعطل سلاسل التوريد، وارتفاع معدل التضخم العالمي وما تبعه من ارتفاع لأسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الدولية الكبرى، مما أوجد ضغطا شديدا علي العملة المحلية وعلي ميزانية الدولة المصرية. ونتيجة لذلك، قامت الحكومة المصرية بترشيد الإنفاق العام، وعلى الرغم من ارجاء الدولة لتنفيذ المشروعات الجديدة المعتمدة على الدولار (والتي تقدر بـ 8 مليارات دولار أمريكي)، فقد خصصت الحكومة المصرية 587 مليار جنيه مصري للاستثمارات (18.8 مليار دولار أمريكي) في موازنة الدولة للسنة المالية 23/24. كما أقرت الحكومة تعديلات وتشريعيات تنظيمية لتقليص تواجدها في مختلف القطاعات الاقتصادية, كما شجعت مشاركة القطاع الخاص، وقامت بتعديلات لللائحة التنفيذية لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمشاريع البنية التحتية بما ييسرمشاركة القطاع الخاص في المشاريع الرئيسية. كما رصدت الميزانية العامة أيضًا 600 مليار جنيه متوقعة للاستثمارات الخاصة، وهو ما يمثل 33% تقريبًا من إجمالي الاستثمارات البالغة 1.8 تريليون جنيه وتزيد هذه النسبة الي 50% تقريبًا بحلول السنة المالية 25/26، وهو أمر، من وجهة نظرنا، يمكن تحقيقه حال تحسن وضوح رؤية الاقتصاد الكلي المحلي و تحسن الثقة الاستثمارية والمعنوية للمستثمرين. وفيما يتعلق بمجالات العمل الرئيسية لشركة أوراسكوم، نتوقع تراجع حصة قطاع النقل من إجمالي الاستثمارات بعد اتمام خطة التنمية العشرية (2014-2024) بإجمالي استثمارات مقدرة تبلغ 1.7 تريليون جنيه مصري. ونرى أيضًا إمكانات نمو في قطاعات الخدمات اللوجستية والتصنيع (باستثمارات مقدرة بقيمة 3.3 مليار دولار أمريكي وفقا للسنة المالية 23/24)، ومشرعات الربط الإقليمي للكهرباء، والطاقة المتجددة شاملة مشاريع الهيدروجين الأخضر، التي تجتذب استثمارات ملحوظة لمصر، ومشاريع تحلية المياه حيث تتراوح استثمارات المرحلة الأولي من برنامج تحلية المياه في مصر بين 3.1 و3.3 مليار دولار أمريكي، والتي تستهدف قدرة إنتاجية تبلغ 3.35 مليون متر مكعب يوميًا بحلول عام 2025.”

أضافت نسرين:” إعادة توازن التواجد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحثا عن الفرص المحتملة: نتوقع أن تنخفض حصة أوراسكوم من استثمارات مصر إلى متوسط يبلغ 3.1% تقريبًا في الفترة من 2023 إلى 2027 (كمؤشر علي المشاريع التي تسند اليها من مصر)، مقارنة بـ 3.7% في الفترة من 2018 إلى 2022 حيث تخطط الحكومة لخفض المشروعات كثيفة الاستخدام للدولار الأمريكي بينما تستهدف اوراسكوم المشاريع عالية الجودة والمتضمنة تمويل أجنبي. فبذلك، نتوقع انخفاضًا بنسبة 20٪ تقريبًا على أساس سنوي في تعاقدات الشركة الجديدة من مصر إلى 1.6 مليار دولار أمريكي في عام 2024، كما أن استئناف الحكومة للإنفاق بالدولار الأمريكي على المشاريع المخطط لها بشكل أسرع من المتوقع ، ومشاركة القطاع الخاص قد يساعدا الشركة على تحقيق أرقام تتعدي تقديراتنا. ومع ذلك، فإن حجم المشاريع تحت التنفيذ المتوقعة من مصر في عام 2023، والتي تقدر بنحو 3.9 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل حوالي 69٪ من إجمالي المشاريع تحت التنفيذ للشركة، يضمن إيرادات مستدامة مناسبة خلال عام 2024 الي ان يتخطي الاقتصاد ما يعانيه من اختناقات ومن نقص في توفر العملات الأجنبية. كما أن تعويضات الحكومة للمقاولين المتأثرين سلبًا من انخفاض قيمة الجنيه المصري، من شأنها أن تدعم إيرادات اوراسكوم عن اعمالها من مصر. أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فنرى أن شركة أوراسكوم تستفيد من نموذج أعمالها القائم علي المرونة والتنوع لزيادة تواجدها/انفتاحها بدول مجلس التعاون الخليجي والتي تمتاز بخطط استثمارية قوية ومشاريع ضخمة تهدف إلى تنويع اقتصاداتها القائمة بصورة رئيسية على المشاريع النفطية. فيقدر إجمالي المشاريع الجارية والمخطط لها في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 2.6 تريليون دولار أمريكي، منها 54% تقريبًا في المملكة العربية السعودية، و21% تقريبًا في الإمارات العربية المتحدة، ويقودها قطاع البناء والتشييد بنسبة 56% تقريبًا من إجمالي المشاريع الاستثمارية، وفقًا لخطط مشاريع دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2023 لشركة ميد المتخصصة فى مجال ذكاء الأعمال فى الشرق الأوسط. أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، التي تهيمن على حصة الأسد من الاستثمارات، فإننا نتوقع أن يصل متوسط التعاقدات المسندة خلال فترة توقعاتنا إلى 35% تقريبًا من الاستثمارات، بنسبة نمو 2.2 مرة تقريبًا، بالمقارنة بمتوسط قدره 16% تقريبًا في الفترة 2018-2022. وبالرغم من المنافسة الشرسة، فإننا نرى شركة أوراسكوم – معتمدة على خبرتها الممتدة – نشيطة في التقديم علي العطاءات و تكوين التحالفات مع شركات محلية ودولية لمختلف مشاريع المياه، بما في ذلك تحلية المياه، ، ونقلها ومشاريع خزان المياه الاستراتيجي ومعالجة مياه الصرف الصحي.

اختتمت نسرين تحليلها قائلة:” أعمال الشركة بالولايات المتحدة مستمرة بزخم جيد وتستفيد من مساهمتها في بيسكس في تنويع المناطق الجغرافية لدخلها: سمح قانون الاستثمار في البنية التحتية والوظائف الأمريكي، الذي تم توقيعه في 2021، بإنفاق 1.2 تريليون دولار أمريكي على النقل والبنية التحتية، منها 550 مليار دولار أمريكي مخصصة لاستثمارات جديدة على مدى خمس سنوات في الجسور، المطارات (يوفر القانون البنية التحتية 15 مليار دولار أمريكي لتمويل البنية التحتية للمطارات)، والممرات المائية، والنقل العام من بين أمور أخرى. ومع ذلك، فإن السياسة التشددية التي اتبعها الفيدرالي الأمريكي للحد من التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس منذ مارس 2022 حتى الآن لترتفع إلى نطاق يتراوح بين 5.25-5.50٪، أدت إلى تشديد ظروف الائتمان، مما يكبح النمو تدريجيا. وبالرغم من تحسن اختناقات سلسلة التوريد وحلها إلى حد كبير، وانخفاض التضخم تدريجيا، الا انه لا يزال مرتفعا نسبيا، عند 3.7% في أغسطس. في حين أنه في يوليو 2023، ارتفع إجمالي الإنفاق على البناء في الولايات المتحدة بنسبة 5.5% تقريبًا على أساس سنوي (المعدل السنوي المصحح موسميًّا) إلى 1.97 تريليون دولار أمريكي، مدفوعًا بنمو قدره 17% تقريبًا على أساس سنوي في إجمالي الإنفاق غير السكني ونمو ملحوظ قدره 71% تقريبًا على أساس سنوي في الإنفاق  علي التصنيع الخاص. وتحافظ أوراسكوم على توجهاتها في/انفتاحها علي أعمال مراكز البيانات الأمريكية، والإسكان الطلابي المقاوم للركود، والقطاعات التجارية والصناعية الخفيفة، مع زيادة توجهات/انفتاح أعمالها في مجالات البنية التحتية لقطاع الطيران ومجالات التصنيع المتقدم. ونتوقع أن تركز أوراسكوم على المشاريع المتطورة وغير الحساسة لتحرك أسعار الفائدة حيث تحظى بميزة تنافسية، مما سوف يساعدها على أن تبقي على هوامش الربح قبل الفوائد والضرائب والاهلاك والاستهلاك عند متوسط 2.2%، وفقًا لأرقامنا. أما بالنسبة لبيسكس، فعلى الرغم من التوقعات القاتمة لقطاع البناء والتشييد الأوروبي في عام 2023، الا ان في يونيو 2023 ارتفع مؤشرالإنتاج في البناء Eurostat على أساس سنوي لكل من بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ، مع انخفاض طفيف في فرنسا، وهي أسواق الأعمال الرئيسية لـبيسكس في أوروبا. كما نتوقع أن تحافظ الاستثمارات في هذه الاقتصادات على حصة متوسطة تبلغ 33% تقريبًا من إجمالي تكوين رأس المال الثابت في منطقة اليورو المتوقع خلال الفترة 2023-2024. وذلك بالاضافة الي أن المناقصات العامة المتعلقة بالبنية التحتية ومشاريع الطاقة المتجددة تدعم أعمال بيسكس في الامتيازات والأصول. كما ان خبرة الشركة في مجال المباني البحرية والمباني الشاهقة المتقدمة، وانفتاحها على منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب التخلص التدريجي من المشاريع ذات الجودة المنخفضة، من شأنها أن تحسن هامش صافي أرباحها بمتوسط متوقع 1.1% تقريبا، بما يساهم بطريقة جيدة في صافي أرباح اوراسكوم، والتي قد يتم تعزيزها أيضًا بأي ارتفاع محتمل لليورو أمام الدولار.”

عن اتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات:

“اتش سى لتداول الأوراق المالية والسندات “هي شركة تابعة لبنك الإستثمار “اتش سى للأوراق المالية والاستثمار” الذي يقدم استشارات مالية في مجال نشاط بنوك الإستثمار، إدارة الأصول، تداول الأوراق المالية، البحوث المالية، وخدمة أمانة الحفظ. اتش سى لتداول الأوراق المالية والسندات هي شركة مصرية مسجلة وعضو في هيئة الرقابة المالية المصرية (FRA)، يقع مقرها الرئيسي في 34 شارع جزيرة العرب – المهندسين – الجيزة، مصر.

شركة العربية للأسمنت – الابحار بمثابرة خلال الظروف المعاكسة

في تقرير حديث، ألقت اتش سي لتداول الأوراق المالية والسندات الضوء على صناعة الأسمنت في مصر وبالتحديد شركة العربية للأسمنت حيث خفضت من توقعها لأرباح الشركة قبل الفوائد والضريبة والاهلاك والاستهلاك للفترة 2022-2025 بنسبة 12% تقريبا.

  • يستمر السوق في محاولة استيعاب آخر تطورات الاقتصاد الكلي وصناعة الاسمنت مما يحتم اللجوء لسياسة تسعير وإدارة تكاليف حكيمتين

  • بالرغم من خفض توقعاتنا لإجمالي هامش الربح نظرا للضغوط التضخمية، إلا أننا نتوقع استفادة العربية للأسمنت من المحافظة علي ميزتها النسبية الخاصة بتكاليفها المنخفضة

  • نحن نخفض من توقعنا لأرباح الشركة قبل الفوائد والضريبة والاهلاك والاستهلاك للفترة 2022-2025 بنسبة 12% تقريبا.

صرحت نسرين ممدوح، محلل القطاع الصناعي بشركة اتش سي قائلة: ” يؤدي اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق إلى الضغط على الأسعار المحلية: في حين أن قرار خفض المبيعات المحلية للإسمنت وفقا لنظام الحصص الذي أدخلته الحكومة المصرية في يوليو 2021 قلص بالفعل المبيعات المحلية من الاسمنت إلى 51-52 مليون طن سنويا، فقد تركت الزيادات في الحصة الفعلية لعام  2022 اجمالي طاقة السوق الفعلية عند حوالي 56 مليون طن سنويا، أي أعلى بنسبة 8.3٪ من الحصة الأصلية لعام 2021. وتعكس تقديراتنا قرار جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في يوليو 2022 بزيادة حصص مبيعات الأسمنت المحلية بنسبة 8.0٪ والسماح لشركات الأسمنت بتجاوز تلك الحصص في أشهر معينة لتنظيم العرض والطلب. وفي عام 2022، زادت مبيعات الأسمنت المحلية بنسبة 5٪ على أساس سنوي لتصل إلى 51.2 مليون طن، حيث حقق السوق 91.4٪ من الحصة، بينما حققت العربية للأسمنت 96.5٪ من حصتها، مما يدل على قدرتها الأعلى من متوسط السوق للاستفادة من زيادة الحصة. وبالنسبة لعام 2023، فنري انه في حال ما نقلت شركات الاسمنت كامل ارتفاع التكاليف لعملائها سوف يرتفع سعر بيع التجزئة ليتراوح فيما بين 2,100 – 2,140 جنيهًا مصريًا للطن، مما يؤثر سلبًا على الطلب. ولذلك، نتوقع أن تستوعب الشركات جزءًا من الزيادة في التكاليف ونتوقع ان تتراوح أسعار الأسمنت المحلي لعام 2023  في نطاق بين 2,042 و2,068 جنيهًا مصريًا للطن، مما يضغط بشكل معتدل على هوامش ربح الشركات وذلك بقدر يعتمد في درجته علي هيكل تكاليف كل شركة ومدي انفتاحها على أسواق التصدير. ونتوقع أن ينمو الطلب المحلي في عام 2023 بمتوسط 2-3% تقريبا، انخفاضا عن 5.4٪ في العام السابق،  وانعكاسا للتباطؤ في نشاط البناء. و سيؤدي الحفاظ على حصص البيع المحلي لعام 2023 دون زيادات شهرية متفرقة إلى تحسين قدرة شركات الاسمنت علي التسعير. ونقدر خلال الفترة من 2023- 26 أن الطلب المحلي على الأسمنت سيزداد بمتوسط 2.3٪ على أساس سنوي وأن ينمو بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 2.27٪. كما ان الانتعاش في استثمارات القطاع الخاص وأي قرارات حكومية قادمة محتملة بشأن تصاريح البناء الخاصة تشكل مجال لرفع تقييماتنا. وبالنسبة إلى شركة العربية للأسمنت، ففي حالة حفاظها علي حصتها لعام 2023 فأننا نتوقع زيادة مبيعاتها المحلية بنسبة 2.1٪ على أساس سنوي لتصل إلى 3.29 مليون طن. وقد تُترجم الارتفاعات في الحصة الشهرية المقررة من حين لاخر الي زيادة المبيعات المحلية بنسبة قد تصل الي 4% علي اساس سنوي ونتوقع للفترة من 2024-26 معدل نمو سنوي مركب بنسبة 2.51٪.”

أضافت نسرين ممدوح: ” يبدو التصدير خيارًا أكثر قابلية للتطبيق بالنسبة لمصنعي الأسنمت في مصر، لا سيما بعد تخفيض قيمة الجنيه المصري مؤخرًا: على الرغم من ان هوامش ربحية صادرات الاسمنت والكلينكر كانت هزيلة تاريخيا، فقد أدى انخفاض قيمة الجنيه المصري إلى زيادة جاذبية الاتجاه للتصدير حيث عظمت الهوامش النقدية المقومة بالجنيه المصري، مما أدى إلى تحسين اجمالي هوامش ربح التصدير لشركات الاسمنت. في عام 2022، زاد حجم صادرات شركات الأسمنت بنسبة 19٪ على أساس سنوي إلى 9.56 مليون طن، وتوجهت الصادرات بشكل أساسي إلى إفريقيا. بالأخذ في الإعتبار تخفيض قيمة الجنيه المصري بنسبة 37٪ في عام 2022، و19٪ من بداية السنة وحتى تاريخه. واستحوذت شركة العربية للأسمنت على حصة كبيرة تبلغ 10.5٪ من صادرات 2022، بعد المصانع المملوكة للجيش بحصة تصدير تقدر ب 67٪، ومجموعة السويس للأسمنت بنسبة 12٪، وباقي المصنعين الآخرين في القطاع بنسبة 10.5٪، تتصدرهم لافارج. ونتوقع أن تحافظ العربية للأسمنت على حجم صادراتها المرتفع المقدر بحوالي مليون طن/سنويًا خلال فترة توقعاتنا ونتوقع زيادة أخرى محتملة في الصادرات في عام 2023 في حالة ضعف استجابة تصحيح السعر المحلي لتخفيض قيمة العملة عن المتوقع. ويمنح التصدير للشركة ميزة نسبية تتمثل في تأمين احتياجاتها من العملات الأجنبية، وخفض تكاليف الإنتاج الثابتة على الإنتاج الاكبر حجما، بالإضافة الي تقديم هامش نقدي جذاب بالجنيه المصري. أيضًا، ونتوقع أن تستفيد العربية للأسمنت بشكل أكبر من برنامج المساندة التصديرية الحكومي ونتوقع دخلًا أعلى من رد الاعباء التصديرية، كما هو مقدر في ميزانية الدولة للسنة المالية 22/23.”

اختتمت نسرين ممدوح تحليلها: “الضغوط التضخمية تضغط على هوامش ربح شركات الأسمنت، ومع ذلك نتوقع أن تحافظ شركة العربية للأسمنت على ميزتها النسبية الخاصة بتكاليفها المنخفضة: في فبراير 2022، أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى اضطرابات في سلسلة التوريد، مما قفز بأسعار السلع ارتفاعا. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الفحم بشكل كبير، لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق في أغسطس 2022 عند 388 دولارًا أمريكيًا للطن (الثمن شاملاً التكلفة زائد التأمين ومصاريف الشحن)، بزيادة قدرها 3.05 مرة عن متوسط الأسعار في يناير 2022. كان هذا بسبب الحظر الأوروبي على صادرات الفحم الروسي، اعتبارًا من أغسطس 2022، والذي تسبب لاحقًا في تباينات وتقلبات كبيرة في أسعار الفحم في مختلف الاقاليم. ومع ذلك، انخفضت أسعار الفحم إلى 142 دولارًا أمريكيًا للطن اعتبارًا من 1 فبراير 2023، بعد أن كانت أوروبا قد خزنت بالفعل كميات كبيرة من الفحم كمصدر بديل للطاقة عن الغاز الطبيعي. أعادت روسيا توجيه مبيعاتها من الفحم بأسعار تنافسية للغاية إلى وجهات أخرى غير خاضعة للعقوبات، بما في ذلك الصين والهند، والتي من المرجح أيضًا أن تعزز كلا منهما إنتاجها المحلي في عام 2023، وفقًا لتوقعات جلوبال ستاندر آند بورز. علاوة على ذلك، في 9 أكتوبر 2022، قام مجلس الوزراء المصري بزيادة سعر الغاز الطبيعي لمنتجي الأسمنت بأكثر من الضعف إلى 12.0 دولارًا أمريكيًا/مليون وحدة حرارية بريطانية من 5.75 دولارًا أمريكيًا/مليون وحدة حرارية بريطانية. ومع ذلك، فقد كان استخدام الغاز الطبيعي جزئيًا من قبل عدد قليل من مصنعي الأسمنت واحيانا بالكامل من قبل عدد قليل جدًا من الشركات مثل جنوب الوادي للأسمنت مما أدى إلى زيادة التكلفة النقدية للطن. مما سيدفع شركات الاسمنت التي تستخدم الغاز الطبيعي جزئيًا الي تغيير مزيج الوقود المستخدم والتحول الي الاعتماد بشكل اكبر علي الخيارات الارخص تكلفة. فبناءً على حساباتنا، فان اسعار الفحم التي تزيد عن 285 دولارًا أمريكيًا / طن (الثمن شاملاً التكلفة زائد التأمين ومصاريف الشحن) تجعل خيار التكلفة لاستخدام الفحم او الغاز الطبيعي حيادي بالنسبة للشركات. في 27 أكتوبر 2022، قرر البنك المركزي المصري رفع سعر الفائدة على الودائع والإقراض لليلة واحدة 200 نقطة أساس إلى 13.25٪ و14.25٪. كما انتقل إلى نظام سعر صرف مرن بشكل دائم، تاركًا قوى العرض والطلب لتحديد قيمة الجنيه مقابل العملات الأجنبية الأخرى. وفي 22 ديسمبر، رفع أيضا سعر الفائدة 300 نقطة أساس، مما أدى إلى زيادة تكاليف رأس المال العامل لشركات الأسمنت. وأدى انخفاض قيمة الجنيه المصري بنسبة 19٪ منذ 27 أكتوبر 2022 حتى تاريخه إلى زيادة التكلفة النقدية لكل طن لدى مصنعي الأسمنت بسبب استيرادهم للفحم بالاضافة الي مكونات اخري من تكلفة الانتاج مقومة بالعملة الاجنبية. ومع ذلك، ستستفيد صادراتهم من انخفاض قيمة الجنيه حيث ستصبح أكثر جاذبية. وبالتالي، نتوقع أن يؤدي تخفيض قيمة العملة إلى ضغط هوامش ربح القطاع بشكل معتدل في عام 2023، مع تثبيت باقي المؤثرات، بما في ذلك مستويات التصدير وهياكل التكلفة. ونتوقع أن تعود أسعار الفحم وفحم الكوك إلى وضعها الطبيعي طوال فترة التوقعات لدينا، مما يحد من الزيادات الحادة والمفاجئة في التكلفة النقدية للطن وتخفيف التأثير السلبي لانخفاض قيمة الجنيه المصري على الهوامش. بالنسبة إلى شركة العربية للأسمنت، نحن متفائلين بشأن أدائها المستقبلي ونتوقع منها أن تحافظ على ميزتها النسبية الخاصة بتكاليفها المنخفضة بسبب: (1) مرونتها في تغيير مزيج الوقود إلى الخيار الاكثر كفاءة من حيث التكلفة، 2) واستراتيجياتها الفعالة في شراء المواد الخام وإدارة المخزون، والتي أثبتت نجاحها، لا سيما خلال العامين الماضيين، 3) اعتمادها المتزايد على الطاقة الشمسية لخفض التكاليف، و (4) مستوى تصديرها الملحوظ، الذي يشكل نحو 23٪ من إجمالي مبيعاتها المتوقعة لعام 2023.”

اتش سى تتوقع بدء تحول إيجابي لشركة العربية للأسمنت

  • في تقريرها الأخير، ألقت اتش سي لتداول الأوراق المالية الضوء على صناعة الأسمنت في مصر وبالتحديد شركة العربية للأسمنت مؤكدة حيث كررت توصيتها بزيادة الوزن النسبي نظرا للعائد المحتمل المرتفع

  • بدأت الحكومة أخيراً بفرض حصة مبيعات محلية لتوازن بين العرض والطلب، وعليه، نتوقع أن يحدث تصحيح لأسعار التجزئة للأسمنت بمصر لتتعدي نظرياً 1200 جنيه مصري للطن، وإن يكن تدريجياً، مما يعود بالفائدة على جميع شركات القطاع
  • نتوقع أن تشهد العربية للأسمنت تضاعفاً غير مسبوق في أرباحها بالرغم من معدلات التشغيل الأقل
  • نضاعف تقديرنا لأرباح الشركة قبل الفوائد والضريبة والاهلاك والاستهلاك المتوقع لعام 2021-24 وللسعر المستهدف لـ 15 جنيه مصري/ السهم ونكرر توصيتنا بزيادة الوزن النسبي نظرا للعائد المحتمل المرتفع

صرحت مريم رمضان، محلل القطاع الصناعي بشركة اتش سي قائلة: ” تفعيل نظام الكوتا المحلية يؤدي إلى زعزعة الحصص السوقية للشركات ولكنه يحسن بيئة التسعير للجميع بشكل كبير: بموجب الصيغة المقترحة، سيخفض كل صانع أسمنت طاقته الإنتاجية بمقدار أساسي قدره 10.69٪، بالإضافة إلى خفض قدره 2.81٪ لكل خط إنتاج، وخفض أخر مرتبط بعامل عمر الأصول، اعتبارًا من 15 يوليو. نرى أن هذا يمكن أن يقلل حوالي 24 مليون طن سنويًا (أو 32% تقريباً) من طاقة الكلنكر في السوق، ليقلص السعة الفعلية إلى 50 مليون طن سنويًا، بما يتماشى مع مستويات استهلاك ما قبل كوفيد-19، والذي يتيح لجميع اللاعبين الاستخدام الكامل لحصصهم المعدلة. في حين أن الحصص المفروضة ستؤدي إلى إعادة توزيع حجم المبيعات، مما يؤدي الي مبيعات إضافية للبعض ومبيعات أقل للبعض الآخر، إلا أن السعر المرتفع الناتج سيُترجم حتماً الي أرباح أفضل للجميع. نحن نقدر حدًا أدنى نظري لسعر أرض المصنع عند 1000-1200 جنيه مصري/ الطن بناءً على نقطة التعادل الشاملة للتكلفة الحدية للمنتج، والتي تتماشى بشكل عام مع توقعات إدارة الشركة. ومع ذلك، فإننا نفترض فقط تغطية تدريجية للفجوة بين الأسعار الفعلية والتكلفة الحدية للإنتاج، حتى يتسنى للسوق التكيف نفسياً مع الارتفاع الكبير في الأسعار وحتى ينخفض المخزون. نحن أيضًا نأخذ في الاعتبار تطبيع أسعار الفحم وأسعار الشحن، وكل ذلك يترجم إلى سعر محقق للسنة النهائية يبلغ 1000 جنيه مصري / للطن للمبيعات المحلية. مع التنويه أنه يجب أن يسمح السعر التوازني على المدى الطويل، إلى جانب التغطية الكاملة للتكاليف الثابتة والمتغيرة، بتغطية تكلفة خدمة الديون، وتعويض سنوات من الخسائر المتراكمة، وتحقيق عائد إيجابي للمساهمين، مما يعظم مجال التصحيح في السعر.

أضافت مريم رمضان: ديناميكيات سوق التصدير تبقى دون تغيير كبير على الرغم من زيادة حجم فائض الانتاج: وفقًا لحساباتنا، فإن جميع المنتجين الذين سيحتاجون تخفيض إنتاجهم (وبالتالي يواجهون زيادة أكبر في الكميات المتراكمة) هم بالفعل مصدرون. بافتراض عدم وجود تغيير كبير في كفاءة التكلفة لديهم (وبالتالي قدرتهم على التصدير) بعد التخفيضات، فهذا يشير إلى زيادة في الكميات التي تحتاج إلى تفريغ في أسواق التصدير، حيث هوامش الربح ضئيلة في الأصل. نتوقع أن يظل هامش التصدير لشركة العربية للأسمنت إيجابيًا عند معدل التشغيل الجديد ونتوقع أن تحافظ على ميزتها التنافسية في أسواق التصدير لأنها لا تزال من بين أكثر المنتجين كفاءة من حيث فعالية التكلفة بالإضافة إلى انتشار واسع ومتنوع في الأسواق (يمتد من جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا إلى الولايات المتحدة). نفترض حدوث تغيير طفيف في حجم صادرات الشركة (بغض النظر عن حصتها السوقية) ولكننا نأخذ في الاعتبار الآن صادرات الكلنكر أيضًا (التي تتميزبهوامش ربح أعلى قليلاً مقارنة بالأسمنت). يترجم هذا إلي معدل تشغيل للأسمنت قدره 80٪، مما يقل عن المتوسط التاريخي للشركة عند منتصف الـ 80٪ (قبل انقطاع الخط الأول في العام الماضي)، في حين تبقي الطاقة التشغيلية للشركة من الكلنكر، في توقعاتنا، دون تغيير تقريبًا، و بحيث تشكل إجمالي الصادرات 10٪ من المبيعات.

استطردت مريم رمضان: “العديد من الاعتبارات المؤثرة لا تزال مبهمة، وتشكل كل منها مخاطر صعود وهبوط: على الجانب السلبي، حددت الحكومة صلاحية للقرار لمدة عام واحد فقط في البداية، ولكننا نفترض التمديد حتى يتم تحقيق التوازن الطبيعي بين العرض والطلب، مع تأرجح محتمل للتخفيضات تماشيا مع الطلب حتى ذلك الحين. كذلك، بطبيعة الحال، فإن السماح بالواردات سيتعارض مع منطق التدخل الحكومي بشأن الحصص. إلا أنه لم يتم نقاش حظر الاستيراد، في حين أن الاستيراد يمكن أن يصبح مربحًا (وفقًا للأسعار في تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي). على الجانب الإيجابي، تظل قابلية الطاقات للتجزئة عامل فارق، حيث من المحتمل أن يختار بعض المنتجين التخلي عن الخط (الخطوط) الأقل كفاءة في حالة أن إمكانية التشغيل المربح لجميع الخطوط لا ترقى إلى الحصص المخصصة. إذا لم يغير هذا من نقطة التعادل الشاملة للتكلفة الحدية، فقد يترجم إلى خفض فعلي أعلى للعرض وأسعار أعلى. بالإضافة إلى ذلك، فإن بدء إعادة الإعمار في ليبيا والعراق يمثل ارتفاع محتمل لتوقعاتنا للتصدير (من حيث الأسعار والكميات)، والتي بدأت تظهر بوادره بالفعل.

واختتمت مريم رمضان التقرير معلقة: “عودة إلى ديناميكيات السوق لعام 2015؛ نكرر توصيتنا بزيادة الوزن النسبي للسهم نظرا للتقييم الواعد: تشير افتراضاتنا الجديدة إلى أن الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاهلاك والاستهلاك تتضاعف لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 1.26 مليار جنيه مصري العام المقبل من 183 مليون جنيه مصري في السنة المالية 2020، مع تقديراتنا للفترة 2021-24 أعلى بنحو 140٪ في المتوسط من توقعاتنا السابقة. وهذا يعني قيمة للمنشأة/للطن تبلغ 78 دولارًا أمريكيًا، لا تزال أقل بكثير من تكلفة الاستبدال التي لا تقل عن 130 دولارًا أمريكيًا للطن، والسعر المستهدف 15.0 جنيهًا مصريًا / السهم. هذا المستوى أقل بشكل كبير من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 18.0 جنيه مصري/ السهم قبل الإعلان عن مصنع الوطنية للأسمنت الجديد الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 12 مليون طن سنويًا وتراخيص الأسمنت الجديدة؛ وهي ديناميكيات تشبه كثيرا ما يولده هذا التطور. بين ذلك الحين والآن، حدث أيضًا تعويم الجنيه المصري بينما إنخفض منحنى التكلفة المستند إلى الدولار الأمريكي مع خروج بضع منتجين والتحول إلى إستخدام الفحم وفحم الكوك. في نهاية المطاف، زادت ميزة التكلفة التي تتمتع بها العربية للأسمنت مقارنة بالصانع الهامشي (وبالتالي سعر البيع المحتمل) بشكل كبير، مما أدى إلى ارتفاع هوامش التشغيل النقدية المستقبلية، بينما تقلصت ديونها والتزاماتها الأخرى وانخفضت تكلفة رأس المال لديها.

يضع سعرنا المستهدف الجديد الشركة عند مضاعف قيمة المنشأة للربح قبل الفوائد والضرائب والاهلاك والاستهلاك متوقع للسنة المالية 2022 عند 4.9 مره (بينما يتم تداول السهم عند 2.0x) ومضاعف ربحية عند 7.6 مره (بينما يتداول عند 2.7 مره) ويمثل عائدًا محتملًا بنسبة 182٪ على سعر إغلاق 6 يوليو البالغ 5.32 جنيه مصري/السهم. لذلك، نكرر توصيتنا بزيادة الوزن النسبي للسهم.

اتش سى تبقي على توصيتها بزيادة الوزن النسبي لسهم العربية للأسمنت بناءا على تقييم مازال جاذبا

لا بديل عن تدخل الحكومة لدعم القطاع الصناعي، واتش سى تبقي على توصيتها بزيادة الوزن النسبي لسهم العربية للأسمنت بناءا على تقييم مازال جاذبا.

في تقريرها الأخير، ألقت اتش سي لتداول الأوراق المالية الضوء على صناعة الأسمنت في مصر وبالتحديد شركة العربية للأسمنت مؤكدة أنه “من الغير محتمل ان نشهد قاع للأسعار دون تدخل مباشر من الحكومة وهذا الأمر مطروح حاليا”

  • اغلاق خطوط الإنتاج لم يعوض تدني الطلب، من الغير محتمل ان نشهد قاع للأسعار دون تدخل مباشر من الحكومة وهذا الأمر مطروح حاليا.

  • كان انخفاض أسعار الفحم/petcoke /الكهرباء وقوة موقف الجنيه المصري بالإضافة إلى مصروفات إدارية وعمومية وبيعية أقل بمثابة تعويض انخفاض أسعار البيع مما خفف الضغط على هوامش التشغيل لشركة العربية للأسمنت إلا أننا نرى أن الشركة ستظل تتكبد خسائر حتى آخر العام في تقديراتنا.

  • نخفض توقعاتنا لأرباح قبل الفوائد والضريبة والاستهلاك وتكلفة الدين (إيبيدا) لعام 2020-23 بنسبة 11% تقريبا والسعر المستهدف لسهم الشركة بنسبة 21% تقريبا ليصل إلى 5.50 جنيه مصري للسهم ونبقي على توصيتنا بزيادة الوزن النسبي للسهم بناءا على تقييم مازال جاذبا.

صرحت مريم رمضان، محلل القطاع الصناعي بشركة اتش سي قائلة: “سوف يتطلب تعافي القطاع الصناعي فترة تفوق تحمل المصنعين الحاليين بفرض عدم حدوث أي متغيرات أخرى: أدت سلسلة من الانتكاسات (من تضرر أسواق التصدير، إلى ازالة المساكن غير الرسمية، ظروف فيروس كورونا، إلى وقف تصاريح البناء في العواصم) إلى وضع الصناعة في حالة يرثى لها، ومن المرجح أن يكون عام 2020 هو العام الرابع من التراجع المتتالي في حجم المبيعات. النبأ السيئ هو أن سعر الأسمنت لم يصل للقاع بعد. لا تزال الأسعار تنخفض اليوم في الوقت الذي يُفترض أن يكون موسم جيد قبل أن يحل الربع الرابع الذي نشهد فيه منافسة أسعار شديدة وخصومات نهاية العام لتحقيق المبيعات المستهدفة وتفريغ المخزون. وقد قلل المصنعين من احتمالات تعويض إنخفاض الطلب بعد رفع حظر البناء، وتخطت المشاريع الضخمة، التي ساهمت في الحفاظ على حجم المبيعات، ذروتها. كما أصبحت التوقعات طويلة الأجل أسوأ بشكل ملحوظ نظرا لمعاناة القوة الشرائية وتعثر الاستثمارات الخاصة وتحول الاستثمارات الحكومية بعيدًا عن المشاريع كثيفة الاستخدام للأسمنت. على صعيد المعروض، شهدنا تباطؤ في حالات التخارج الدائمة ولكن 10 مصنعين على الأقل لديهم خطوط إنتاج متوقفة عن العمل، ولا يزال ذلك غير كافٍ لتحقيق التوازن في السوق. بعد احتساب سعة الإنتاج المعطلة، نجد ان معدلات الانتاج أكثر مما نشهده بمقدار 20 نقطة مئوية على الأقل، مما يشير إلى أن الأسعار (1) بعيدة عن أن تكون واقعية، و (2) لم يعد من الممكن تصحيحها عن طريق عودة حجم الطلب وحده، بغض النظر عن مدى سرعة ذلك. وصلت اقتصاديات القطاع إلى مستوى تحتاج فيه الأسعار إلى الارتفاع بما يكفي لتجاوز خسائر التشغيل الحالية، وإعادة خطوط الإنتاج المعطلة (نحتسب حوالي 25 مليون طن سنويًا من السعة “الخاملة”)، وتوليد سيولة كافية لتعويض الخسائر المتكبدة خلال السنوات الماضية، وسداد الديون/قروض المساهمين.”

أضافت مريم رمضان: “نرى أن الدعم البسيط من قبل الحكومة لم يعد كافيا، التدخل المباشر هو الحل الوحيد: تركزت جهود الحكومة حتى الآن على حلول غير موجهة تحديدا للقطاع منها أسعار الوقود (التي لم تعد مؤثرة)، وتخفيض سعر الفائدة، أو خفض أسعار الكهرباء، أو حوافز دعم الصادرات لسوق معين. ولكن، يُقال إن الحكومة تجري محادثات حاليا، وبجدية أكبر من المعتاد، حول حصص المبيعات المحلية لمحاولة توفيق قوى العرض والطلب، والتي من وجهة نظرنا ستكون مصحوبة بفرض حد أدنى للسعر. وفقًا لمعدل الاستخدام السنوي الأخير المعلن والبالغ 65٪، قمنا باحتساب حد أدنى لسعر تسليم ارض المصنع قدره 820 جنيهًا مصريًا للطن، غير شامل ضريبة القيمة المضافة. يعتمد هذا على أعلى تكلفة نقدية للإنتاج بين المصنعين الحاليين، دون احتساب SG&A أو الفائدة أو الاستهلاك. بالرغم من أن حجم انتاج شركة العربية للأسمنت سيتأثر بهذه الإجراءات، إذ أن حصتها السوقية أعلى بكثير من الحصة التي تمثلها سعتها الإنتاجية (تعمل عند 88٪ في النصف الأول من عام 2020، مقارنة بمتوسط القطاع البالغ 57٪)، فإن فرض حد أدنى للسعر سيغير قواعد اللعبة بالنسبة للشركة، حيث سيعيدها إلى معدلات الربحية ما قبل تحرير سعر الصرف، ولا يسلب ميزة كونها المصنع الأكثر كفاءة من حيث التكلفة (25 جنيهًا مصريًا / طن أقل من ثاني أفضل تكلفة) ويمتلك أكبر حصة تصدير (غير متأثرة بالـ “كوتا”). نفترض هنا أن الحكومة ستدعم فقط بالقدر الذي يمنع التخارج من السوق (من أجل الحفاظ على معنويات المستثمرين الأجانب وتهدئة المستثمرين الذين لم يستردوا بعد نفقات رأس المال قبل إنشاء مصنع بني سويف الجديد، وتجنب تسريح العمالة، والتخلف عن سداد الائتمان.، إلخ) وفي نفس الوقت بالقدر الذي لا يؤدي لاستثارة المستهلك. نحن لا نأخذ هذا في الاعتبار ضمن أرقامنا، حتى يتوفر لدينا رؤية أوضح، على الأرجح في سبتمبر.”

واختتمت مريم رمضان التقرير معلقة: ” نخفض توقعاتنا لأرباح قبل الفوائد والضريبة والاستهلاك وتكلفة الدين (إيبيدا) بنسبة 11% تقريبا ونبقي على توصيتنا بزيادة الوزن النسبي للسهم بناءا على تقييم مازال جاذبا: تؤدي تقديراتنا الجديدة إلى مراجعة تنازلية بنسبة 11٪ لتوقعاتنا لأرباح قبل الفوائد والضريبة والاستهلاك وتكلفة الدين (إيبيدا) لعام 2020–23، وتوقعاتنا لربح السهم لعام 2021-23، مما يخفض أيضا من السعر المستهدف للسهم بنسبة 21% ليصل إلى 5.5 جنيه مصري/سهم، مما يعني عائدًا محتملًا بنسبة 57٪ على سعر الإغلاق في 12 أغسطس عند 3.51 جنيه / سهم. لذلك نبقي على توصيتنا بزيادة الوزن النسبي للسهم. مع احتفاظ سعر السهم بمستوى العام الماضي بالرغم من الأداء السيئ للبورصة، وتوزيع الأرباح، وتسجيل خسائر لأول مرة في تاريخه، يبدو أن السوق بدأ أخيرًا في تجاوز النقطة المتدنية في الـ cycle  متوجها نحو القيمة الحقيقية على المدى الطويل، والتي لا تزال واعدة، من وجهة نظرنا، على الرغم من تدهور المؤشرات الأساسية قصيرة الأجل.”